مرتضى الزبيدي
28
تاج العروس
وقد ألفت كتب كثيرة حول القاموس تناوله بعضها شرحا وبعضها تعليقا والآخر نقدا والآخر دفاعا عنه وأهمها ( 1 ) : " تاج العروس من جواهر القاموس " وهو شرح القاموس ، لمحمد مرتضى الزبيدي ، وهو أعظم معجم عربي مطبوع ، وفيه عشرون ومئة ألف مادة . وقد ذكر أحمد عبد الغفور عطار في مقدمة الصحاح أربعة وخمسين كتابا تناولوا القاموس وبحثوا فيه . ثم يقول : وهناك دراسات علمية ناضجة ، وكتب ألف حول القاموس تركناها اكتفاء بهذا القدر من الكتب التي أثبتناها هنا . ترجمة الزبيدي ( 2 ) : هو محمد بن محمد بن محمد بن عبد الرزاق ، الشهير بمرتضى الحسيني الحنفي الواسطي البلجرامي الزبيدي نزيل مصر . أصله من السادة الواسطية ، يكنى أبا الفيض وأبا الجود ( 3 ) وأبا الوقت . ولد سنة 1145 ه كما في الخطط ، نقلا عن الجبرتي ، وكشف الظنون ، ولم يذكر مكان ولادته . وفي الأعلام : مولده بالهند في بلجرام . وفي آخر الجزء العاشر من تاج العروس ( نسخة مصورة عن طبعة بولاق ) من قصبة بلجرام على خمسة فراسخ من قنوج وراء نهر جنج بالهند ( 4 ) ، ولد بها سنة 1145 ويقدم الزبيدي نفسه في أكثر من موضع : ففي آخر حرف الصاد من تاج العروس ما يلي : " من خط مؤلفه العبد الفاني محمد مرتضى الحسيني اليماني " . وفي مكتوب له نقله صاحب فهرس الفهارس ، يقول : " وكتب العبد إلى الله أبو الفيض محمد
--> ( 1 ) انظر أحمد عبد الغفور عطار ، مقدمة الصحاح 173 - 179 والمعاجم اللغوية د . أميل يعقوب ص 123 - 124 . ( 2 ) مراجع ترجمته : كشف الظنون 6 / 348 الخطط التوفيقية 3 / 342 تاريخ الجبرتي 2 / 196 - 210 فهرس الفهارس 1 / 398 - 413 الأعلام للزركلي 7 / 70 تاج العروس نسخة مصورة عن طبعة بولاق آخر الجزء العاشر - تاج العروس ط الكويت الجزء الأول - المقدمة . وفي أجزاء متفرقة من كتاب التاج . ( 3 ) ورد في التاج في آخر حرف الزاي : " قال شيخنا مؤلف هذا الشرح الجليل السيد الشريف أبو الجود والفيض . . . " وأما كنيته بأبي الوقت فقد وردت في فهرس الفهارس . ( 4 ) في البيروني تحقيق ما للهند ص 193 " نهر كنك أسفل مدينة كنوج " وهي على غربه . وفي أحسن التقاسيم للمقدسي ص 361 قنوج قصبة كبيرة لها ربض ومدينة بها لحوم كثيرة ومياه غزيرة . . . والنهر يتخلل البلد . وذكر في دائرة المعارف الإسلامية 4 / 113 بالكرام مدينة بولايات الهند . . . اشتهرت بنوع خاص بأنها مركز من مراكز الثقافة الإسلامية . . . ويرد سادة بالكرام نسبهم إلى السيد أبي الفرج الواسطي الذي يقال إنه هاجر إلى الهند بعد غزوة هولاكو لبغداد .